|
الحمد لله رب العالمين ،
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين ، وبعد ...
فإن مراكز الإشراف التربوي من
المرافق الناجحة التي سعت من خلالها وزارة المعارف إلى رفع كفاءة
منسوبيها وتحسين أدائهم ، وهي من القفزات الحضارة الراقية التي
تعكس العقلية الواعية التي يفكر بها المعنيون بالتربية في
المملكة . وأنا أجد متعة فائقة عندما تتاح لي فرصة الحديث عن هذه
المراكز ، لأنني صاحب تجربة في هذا حيث سبق وأنا عملت مديرا لأحد
هذه المراكز بتعليم جدة . لقد خبرت هذه المراكز وعرفت دورها في
الانتقال بالخدمات التربوية إلى مواقع قريبة من المدارس ،
وتقديمها بوسائل أيسر وبمرونة أكثر .
وعندما تقدمنا للوزارة بمشروع
افتتاح مركز للإشراف التربوي بشرق مكة المكرمة - كنت أعرف مقدار
الجهد الذي يجب أن يبذل - ولكنني أيضا أدرك أن ما توفره مراكز
الإشراف من خدمات تربوية تستحق ما تستنفذه من جهد وما يصرف عليها
من مال . لذا عندما تلقينا الموافقة بافتتاح المركز نهاية الفصل
الدراسي الأول 1421 هـ ، سارعنا بوضع الخطط للتنفيذ ليكون
الافتتاح الفعلي مع بداية الفصل الدراسي الثاني ، ومع أن التوقيت
تخللته بعض المناسبات والإنجازات ... إلا أن المتابعة والعمل
الدؤوب بعد توفيق الله مكنت القائمين على المراكز من سرعة
الإنجاز ولم تبدأ الحصة الأولى من بداية اليوم الأول من الفصل
الدراسي الثاني إلا وكان إشعاع نور مركزنا الفتي ينتشر في الآفاق
معلناً الانطلاقة القوية وجاهز يته لتحمل المهام والأعباء
المناطة به .
لقد بذل الزملاء منسوبو
المركز وعلى رأسهم مدير المركز الأستاذ / على بن شباب الغامدي
جهوداً مميزة ومقدرة خلال شهرين واصلوا فيها بالنهار ليكونوا في
الموعد .
كما لا بد هنا من الإشادة بكل
الجهات التي أسهمت بالدعم المعنوي والمادي لإنجاز المهمة في هذا
الوقت القياسي . لقد كان للمدارس التي ستستفيد من خدمات المركز
اليد في تجهيز المركز ، وكان لبعض الخيرين المحبين فضل المشورة
وتقديم الدعم المادي والمعنوي ، وهي فرصة لتقديم تحية استناثئة
لأكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ممثلة برئيسها سعادة
الدكتور / عبدالعزيز صقر الغامدي ، على ما قدمته من دعم ومساندة
للتعليم بمكة المكرمة .
لقد اقتنع جميع هؤلاء بأهمية
المركز ودوره التربوي والاجتماعي فساندوا إقامته مؤملين أن يحقق
الأهداف المتوخاة منه ، ومن حقهم علينا أن نسعى جميعاً في
الإدارة العامة للتعليم لتحقيق ما يتوقعونه وما هم له منتظرون ،
وليس لنا أي عذر لأدني تقصير ، فالمركز توفرت له كل مقومات
النجاح لتلبية كل الرغبات الخيرة ، وجهز بكل الإمكانات التي من
شأنها الوصول إلى أفضل النتائج .
ويطيب لي هنا التأكيد على
الزملاء بالمركز أن الجميع ينتظرون ما ستقدمونه ، وكلي ثقة بأنكم
ستقدمون الكثير ، وهي مناسبة أيضا لدعوة الزملاء في المدارس
لاستثمار كل التجهيزات المركز ومرافقه والاستفادة القصوى منها إذ
أن المركز أقيم لخدمتكم وهو بحاجة دائماً لمساندتكم .
الشكر والعرفان للجميع ،
والله الهادي إلى سواء السبيل ، ، ،
مدير عام التربية
والتعليم بمنطقة مكة المكرمة
عبدالله بن محمد الهويمل
|